زين الدين زيدان : عندما تنهمر الدموع من عيون الرجال

                    زين الدين زيدان أسطورة كرة القدم


زين الدين زيدان  عندما تنهمر الدموع من عيون الرجال


كانت صدمة العمر لزين الدين زيدان حينما لم يصدق ما يسمعه عند هتاف آلاف الجماهير ضده وكانت تنهمر الدموع من عينيه ، فما سر هدا الشاب ؟ ولما هتفت ضده الجماهير ؟ 


لم تكن عائلة زيدان من العائلات الميسرة الحال ، حيث كان والده إسماعيل ووالدته مهاجرين من الجزائر إلى فرنسا ، ولم يتحسن وضع العائلة بعد الهجرة فقد كان والده عاملا بسيطا في إحدى المحلات ، أما المنطقة التي كانوا يعيشون فيها لم تكن أفضل حالا من حالتهم المادية ، حيث كانت ترتفع بها نسبة السرقات واستشهر بما فيها من مشاكل.


كان زيدان متفوقا بلعب كرة القدم على جميع أقرانه و إخوته الأكبر منه سنا ، ولاحظ زيدان الوضع المالي الصعب والبيئة الفقيرة التي يعيش فيها مع أسرته ، لدلك أخد عهدا على نفسه أنه سيقوم بإنتشال عائلته من دلك الفقر ، وأدرك بوضوح أن ممارسته لكرة القدم ستجعله يوما ما شخصا عظيما ، فقام برفقة أصدقائه بالدهاب إلى الملاعب الشعبية القريبة من منزله ليمارس هواينه المفضلة كل يوم ، حتى في أيام الدراسة ، كان يعود من المدرسة ويقوم بتغيير ملابسه ويدهب مسرعا للملعب .


مرت الأعوام واستطاع زين الدين زيدان الإنظمام إلى فريق " كان " الفرنسي ليبدأ مسيرته الإحترافية ، رغم تعرضه للعديد من المضايقات من زملائه بسبب أصوله الجزائرية ، إلا أن دلك لم يستطع المساس من معنويات زيدان وهدفه في إنقاد عائلته من الفقر.


بعد سبع سنوات من تألقه مع الأندية الفرنسية ، سافر زين الدين زيدان إلى إيطاليا لكي ينضم إلى نادي يوفنتوس العريق ، وقد أتبث زيدان جدارته في يوفنتوس وإستطاع الوصول معهم إلى نهائي دوري أبطال أوربا مرتين متتاليتين ، ولكن للأسف لم يستطع الحصول معهم على تلك البطولة مما جعله يقتنع أنه بحاجة إلى التغيير .


وبالفعل إنضم زيدان سنة 2001 إلى نادي ريال مدريد أحد أفضل أندية العالم بصفقة تقدر ب 75 مليون دولار والتي كانت تعتبر أغلى صفقة أنداك ، ورغم أنه حقق هدفه بجني الأموال لتحسين مستوى عائلته إلا أنه أراد أن يعترف الجميع به في فرنسا وأفضل طريقة لدلك هي عن طريق كأس العالم 1998 .


وضع زين الدين زيدان آمالا كبيرة على تلك البطولة وخاصة أن فرنسا لم تفز بكأس العالم أبدا ، ولكن لسوء حظه تعرض للطرد في مباراته الثانية بكأس العالم ليتفاجأ ببعض الجماهير تهتف ضده أثناء خروجه ، كما أن الإعلام الرياضي الفرنسي كان متفقا على إستبعاد زيدان من التشكيلة والإستعانة بلاعبين غيره .


لم يصدق زين الدين زيدان نفسه ، فبعد كل ما فعله هو الآن على أعتاب خسارة كل شيئ، ولكنه قلب الموازين وحقق النصر وفازت فرنسا بكأس العالم حينما سجل هدفين في مرمى منتخب البرازيل ، من هنا أعطى زيدان درسا للمنتقدين وحقق حلمه . 


( أن يتم الإعتراف بك من أمة بأكملها هو أمر لا يصدق ، زين الدين زيدان قصة تدكرنا أنه لا يوجد شيئ يسمى بالمستحيل ) .


 ( للتوصل بجديد منشورات موقعنا المرجو الضغط على الجرس )

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق