كرة القدم : القصة الأكثر غرابة وسط الأحياء الفقيرة

في أيام المراهقة كنا نلعب كرة القدم في ساحة ترابية محاطة بالبيوت، التراب فيها ناعم كالكحل والمرمى عبارة عن كومتين من الأحذية تبعد بينهما المسافة يتم تقديرها بعشرة خطوات.


بعضنا يلعب حافي القدمين وبعضنا يلعب وهو يرتدي الثوب العربي الطويل.


حكم المباراة إما مصاب في مبارة سابقة أو شخص يحب أن يمارس السلطة ويشعر بذاته لأن الجميع سيخضع لسلطته.





كرة القدم  القصة الأكثر غرابة وسط الأحياء الفقيرة




بعض الأهداف يتم الرجوع فيها إلى ما يشبه تقنية الفار، والسبب أن الهجمة المرتدة تثير غبارا كثيفا يجعل من رؤية المرمى أمر شبه مستحيل، فيلجأ الحكم إلى تحليف المهاجم وحارس المرمى كل على حدة ويتخذ القرار بحسب قناعته بصدق أحدهما..


 أما التسلل فيتم احتسابه حسب كمية الغبار المتطاير، فكلما كانت قليلة ارتفعت نسبة احتساب التسلل أو إلغاء الهدف.


الغريب أننا نحتج أحيانا على أن الهدف فوق العارضة، رغم عدم وجود عارضة أصلا!!


أما الشخص المالك للكرة فعادة يكون هو صاحب الكلمة الفصل ويحدد موعد نهاية المباراة متى ما أراد إنهائها.


ذات مرة قمنا بشن هجمة مرتدة سريعة، وكان صديقي سعيد هو مالك الكرة ورأس حربة خط الهجوم في الفريق.. بعد لهاث وتشقلب بعضنا في التراب وما إن أصبحنا بمحاذاة خط منطقة الجزاء.. كنا متأخرين بهدف وبحاجة ماسة للتعادل.. تقدم سعيد.. استلم الكرة.. توغل إلى منطقة الجزاء.. راوغ المدافع الأول.. ثم أمسك الكرة بيديه وذهب للبيت!!


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق